jeudi 20 janvier 2011

دولة الزغاريـد ...



قرأت هذا المقال أكثر من مرة،
ثم قرأت وأعدت الكرة ،
ولم استطع صد الرغبة الجامحة لأتقاسمه مع كل أصدقائي القراء أوفياء خيل وليل.
...لم أعد أعرف من يجب أن يشكر من

مقال تميم البرغوثي الجديد

الثلاثاء 18 يناير2011

كيف نشكر أهل تونس، لا شكر يرقى لهداياهم لنا إلا أن نسير على خطاهم، لأن أول هداياهم هى تعليمهم لنا أن السير على خطاهم ممكن، أن الناس يقدرون على هذا، يقدرون على أن يرسلوا رؤساءهم ووزراء داخليتهم وضباط أمنهم ومعذبيهم إلى الجحيم، ثم ترفض الجحيم استقبالهم.

ما الفرق بين الرجل الخائف المتكلم بالدارجة المغدق الوعود على الناس متوسلا لهم توسلا ساطعا وبين الرجل نفسه قبلها بيومين، جسمه هو جسمه واسمه هو اسمه وماله لم ينقص درهما واعتراف عواصم العالم به لم يتغير، غاية الأمر أنه أصدر أمرا فرفض المأمور تنفيذه فسقط الرئيس. والمأمور فى هذه الحالة قد يكون ضابطا فى الجيش أو طالبة فى المظاهرة، كلاهما لم يطع فأصبح كل منهما رئيس نفسه، أصبح حرا ونال تلك التى نحلم بها كل يوم وليلة.

كيف نشكر أهل تونس، شكر التلميذ للمعلم، شكر الناس لمن أراهم أنهم قادرون، لمن ذكرهم أن لهم أيادى وأقداما وألسنة غفلوا عنها حتى ظنوا أنهم خلقوا بدونها، إن هداياهم لنا لا تنتهى. بادئ ذى بدء قد أهدونا أول ثورة شعبية ناجحة فى تاريخ العرب الحديث، إن ثورات مصر عام تسعة عشر والعراق عام عشرين وسوريا عام خمسة وعشرين وفلسطين عام ستة وثلاثين وإن كانت ثورات شعبية فإنها لم تفلح فى تغيير نظم الحكم التى خرجت عليها. أما باقى الحركات التى أفلحت فى تغيير نظم الحكم من بعد فكانت كلها انقلابات عسكرية دعمها الشعب أو لم يدعمها.

ثانيا لقد أهدانا أهل تونس أول ثورة عربية شعبية ناجحة ضد حاكم عربي، كانت الثورات المذكورة كلها تحركات ضد الاحتلال الأجنبي، وكانت الانقلابات الثورية اللاحقة لها فى معظمها ردود فعل على هزائم حربية أكثرها ضد إسرائيل. وقد قلنا من قبل إن حكوماتنا المحلية هى وسائل احتلال بالوكالة، وقد بدا للقوى الاستعمارية أن احتلالنا عبر وسطاء من أهلنا أنجح وأكفأ من الغزو العسكرى الأجنبى وكان دليلهم على ذلك أنا لا نثور على حكامنا من بنى جلدتنا حتى وإن فعلوا فينا ما كان يفعله المستعمر ويزيد، وحتى إن فعلوا ذلك لحساب المستعمر، وحتى إن أعلنوا نهارا جهارا أنهم يقتلوننا لحساب بريطانيا وفرنسا وأمريكا بل وإسرائيل ثم أسموها بالدول الحليفة والصديقة. فاليوم علمنا أهل تونس أن حجارة الانتفاضة قد لا تقتصر على دبابة إسرائيلية أو أمريكية فحسب، بل قد تطال كل سيارة شرطة عربية تعمل لحساب تلك الدبابات وتحالفها وتتعاون معها.

ثالثا: أهدانا أهل تونس أول ثورة شعبية عربية ناجحة قامت لأسباب اجتماعية واقتصادية. فقد كانت العادة من قبل أن الجوع والقهر عندنا لا يغيران الحكومات، وكأننا نرضى من حكامنا فقط بأن يكفوا عن قتلنا، فإن أخذوا رزقنا فهنيئا لهم فنحن أضعف من أن نثور حماية لأرزاقنا. وكأنا تعودنا الجلوس على المقاهى بلا عمل، وتعود شبابنا ألا ينالوا حقهم الإلهى فى الإلف لقلة مالهم، وتعودت صبايانا ألا يصبحن عرائس وأمهات ما لم يَسألنسؤالا مهينا عن الأثمان المدفوعة فيهن، وكأننا تعودنا أن يحولنا الفقر إلى شحاذين وبغايا ثم لا نغضب، ونحمد الله على أننا لم نمت ولم نعذب ولم نوضع فى قبو أو قبر. علمنا أهل تونس الغضب الحلال وأن عربة خضرة مبعثرة ثمارها على الأسفلت سبب كاف ليرحل رئيس الجمهورية وزوجته وأولاده وأقرباؤه وحلفاؤه وأصدقاؤه ويحرر الحيز الذى كان يحتله من الهواء والأشبار التى كان يقع ظله عليها من الأرض، كلها فداء عربة خضرة قلبت ظلما، فلم يسامح الناس فيها.

رابعا: أهدانا التونسيون ثورة انطلقت من الريف وأثمرت فى العاصمة، لقد كان أهل مصر مثلا قلقين من أن قدرتهم على الحشد فى الريف أكبر منها فى العاصمة لتركز الأمن بها ووجود خطط لأغلاق منافذها، بل إن شوارعها صممت بحيث تقسمها الأسوار الحديدية فلا يمكن للناس أن يتظاهروا فيها. أقول لقد أهدانا أهل تونس ثورة ولدت حيث ولدت فلم يشأ لها الناس أن تموت، وخرجوا من بلدة إلى أختها حتى وصلوا إلى وزارة الداخلية، هى ثورة مستضعفين حقا لا مجازا، ومهمشين بكل ما فى الكلمة من معنى، وقد انتصرت بكل ما فى الكلمة من معنى.

خامسا: أهدانا أهل تونس مثلا يحتذى فى الحكمة ورباطة الجأش، فبعد هروب الرئيس أطلق بعض أعوان النظام السابق جماعات من النهابين تعتدى على الخلق فى دورهم، ففهم الناس، وفهموا كلهم وفى نفس اللحظة، أنها خطة دبرت بليل لوصم الثورة بالفوضى، ولكى يترحم الناس على الشرطة التى انتصروا عليها ويطلبوا منها العون ضارعين. فما كان من الناس إلا أن شكلوا لجانهم هم، شرطة منهم ومن أبنائهم، لم تتعود على الضرب والسحل والتعذيب والرشوة، بل أهل الأحياء يحمون أمهاتهم وأخواتهم وأخوانهم وأنفسهم ودورهم، مثال والله بعيد المغزى، فقد أقام الناس دولتهم بعد الدولة وبعيدا عنها، استقلوا عن الدولة التى لم تكن إلا امتدادا لاحتلالهم واستمرارا لاستعبادهم. ربما رأى معظم القراء ذلك التسجيل المصور من شارع الحبيب بورقيبة ليلا حيث نادى مناد يا أهل تونس ارفعوا رؤوسكم ولا تخافوا من أحد بعد، فأجابته النساء بالزغاريد، ثم أجابتهن نساء أخريات بزغاريد أخرى من آخر الشارع.

أيها الناس هذه الزغاريد هى الثورة وهى الدولة، هى تكاتفنا وحسن ظننا بأنفسنا، هى إعلان سند وحلف، وليس العقد الاجتماعى الذى تقوم عليه النظم السياسية إلا حلفا بيننا مفصلا بعض الشيء. لقد أهدانا أهل تونس ولو لثوان دولة من الزغاريد، وحلفا من الناس تعاقدوا على ألا يجور أحد على أحد، وأن يكونوا يدا على من جار وظلم، وأن ذمتهم واحدة، وليست الدولة إلا عقدا كهذا ما لم يغفل عنها أهلها فيميل بها الظالمون.

تعلمنا فشكرا لأهل تونس، ولن يعود لهم شاه ولا شاهبور، فاليوم أصبح للعرب فى الثورات الشعبية نصيب كجيرانهم. وأما حكامنا الذين يحكموننا من ثلاثين سنة فليخافوا، ولا نلومن إلا أنفسنا إن لم يفعلوا. لا يوجد الحاكم إلا فى خيال المحكوم، وبعض الحكام عبء حتى على الخيال.

المصدر : جريدة الشروق المصرية

mercredi 19 janvier 2011

ارادة الحياة


إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ

*****
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ:
إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ
ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ...
وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِ المطـرْ

*****
وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت: أيــا أمُّ هــل تكــرهين البشــرْ?
أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح ومــن يســتلذُّ ركــوبَ الخــطرْ
وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ
هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــا كــبُرْ
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَ الزهـرْ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا ة, مِــن لعنــة العــدم المنتصِـرْ!

*****
وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف مثقَّلـــةٍ بالأســـى, والضجـــرْ
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتى ســكرْ
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ, لمـــا أذبلتــه, ربيــعَ العمــرْ?
فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام ولــم تــترنَّمْ عــذارى السَّــحَرْ
وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْق الوتــرْ:
يجــئ الشــتاءُ, شــتاء الضبـاب شــتاء الثلــوج, شــتاء المطــرْ
فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُ الغصـونِ وســحرُ الزهــورِ, وسـحرُ الثمـرْ
وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ وســحرُ المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ
وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍ نضِــرْ
وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ, ويدفنُهَــا الســيلُ, أنَّــى عــبرْ
ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ, تـــألّق فـــي مهجــةٍ واندثــرْ
وتبقــى البــذورُ, التــي حُـمِّلَتْ ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ
وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـا حيـاةٍ, وأشــباحَ دنيــا, تلاشــتْ زُمَـرْ
معانقــةً - وهـي تحـت الضبـابِ, وتحــت الثلـوجِ, وتحـت المَـدَرْ -
لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّ الخـضِرْ
وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ وعِطْــرِ الزهــورِ, وطَعـمِ الثمـرْ

*****
ويمشـي الزمـانُ, فتنمـو صـروفٌ, وتــذوِي صــروفٌ, وتحيـا أُخَـرْ

وتُصبِـــحُ أحلامُهـــا يقظَـــةً, مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِ السَّــحَرْ
تُســائل: أيــن ضبـابُ الصبـاحِ, وسِــحْرُ المسـاء? وضـوء القمـرْ?
وأســرابُ ذاك الفَــراشِ الأنيــق? ونحــلٌ يغنِّــي, وغيــمٌ يمــرْ?
وأيـــن الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ? وأيــن الحيــاةُ التــي أنتظــرْ?
ظمِئـتُ إلـى النـور, فـوق الغصونِ! ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـت الشـجرْ!
ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ, بيـن المـروجِ, يغنِّــي, ويــرقص فـوقَ الزّهَـرْ!
ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِ الطيـورِ, وهَمْسِ النّســيمِ, ولحــنِ المطــرْ
ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـن الوجـودُ وأنَّـــى أرى العــالَمَ المنتظــرْ?
هـو الكـونُ, خـلف سُـباتِ الجـمودِ وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِ الكُــبَرْ

*****
ومـــا هــو إلا كخــفقِ الجنــا حِ حــتى نمــا شــوقُها وانتصـرْ
فصَـــدّعت الأرضَ مــن فوقهــا وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَ الصُّـوَرْ
وجـــاء الـــربيعُ, بأنغامِـــه, وأحلامِـــه, وصِبـــاه العطِــرْ
وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـد غَـبَرْ
وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِ المُدّخَــرْ
وبـــاركَكِ النُّـــورُ, فاســتقبلي شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَ العُمـرْ
ومَــن تعبــدُ النــورَ أحلامُــه, يُبَارِكُـــهُ النّــورُ أنّــى ظهــرْ
إليــكِ الفضــاءَ, إليــكِ الضيـاءَ إليــك الــثرى, الحـالمَ, المزدهـرْ!
إليــكِ الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ! إليــكِ الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!
فميـدي - كمـا شئتِ - فوق الحقولِ, بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّ الزّهَــرْ
ونــاجي النســيمَ, ونـاجي الغيـومَ, ونــاجي النجــومَ, ونـاجي القمـرْ
ونـــاجي الحيـــاةَ وأشــواقَها, وفتنــةَ هــذا الوجــود الأغــرْ

*****
وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍ عميـقٍ, يشُــبُّ الخيــالَ, ويُــذكي الفِكَـرْ
ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌ غـريبٌ يُصَرّفــــه ســـاحرٌ مقتـــدرْ
وضـاءت شـموعُ النجـومِ الوِضـاءِ, وضــاع البَخُــورُ, بخـورُ الزّهَـرْ
ورفــرف روحٌ, غــريبُ الجمـال بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ
ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِ المقـــدّ سُ فــي هيكـلٍ, حـالمٍ, قـد سُـحِرْ
وأعْلِــنَ فــي الكـون: أنّ الطمـوحَ لهيـــبُ الحيــاةِ, ورُوحُ الظفَــرْ
إذا طمحـــتْ للحيـــاةِ النفــوسُ فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَ القــدر

source

samedi 25 décembre 2010

ألا أيها الظالم المستبد: أبو القاسم الشابي

ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ

حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ

سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ

وكفُّكَ مخضوبة ُ من دِماهُ

وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ الوجودِ

وتبدرُ شوكَ الأسى في رُباهُ

رُوَيدَكَ! لا يخدعنْك الربيعُ

وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ

ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام

وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ

حذارِ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ

ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ

تأملْ! هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ

رؤوسَ الورى ، وزهورَ الأمَلْ

ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ

وأشْربتَه الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ

سيجرفُكَ السيلُ، سيلُ الدماء

ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْ

dimanche 7 novembre 2010

Ô fils de ma mère ABU AL KACEM CHABBI

ABOU AL KACEM CHABBI

(Tunisie, 1909-1934)

Tu es né libre comme l’ombre de la brise

Et libre telle la lumière du matin dans le ciel.

Là où tu allais, tu gazouillais comme l’oiseau

Et chantais selon l’inspiration divine.

Tu jouais parmi les roses du matin

Jouissant de la lumière là où tu la voyais.

Tu marchais –à ta guise- dans les prés,

Cueillant les roses sur les collines.

*

Ainsi Dieu t’a conçu, fils de l’existence

Et la vie ainsi t’a jeté dans ce monde.

Pourquoi accepter la honte des chaines ?

Pourquoi baisser le front devant ceux qui t’on enchaîné ?

Pourquoi étouffer en toi la voix puissante de la vie

alors que retentit son écho ?

Pourquoi fermer devant la lueur de l’aube tes paupières illuminées

alors qu’est douce la lueur de l’aube ?

Pourquoi te satisfaire de la vie des cavernes ?

Où donc est le chant ? Et où le doux élan ?

Aurais-tu peur de la beauté du chant céleste

Craindrais-tu la lumière de l’espace dans la plénitude du jour ?

Allons, réveille-toi, prends les chemins de la vie

Celui qui dort, la vie ne l’attend pas.

N’aie crainte, au-delà des collines,

Il n’y a que le jour dans sa parfaite éclosion.

Que le printemps commençant de la vie

Qui brode des roses dans l’ampleur de sa cape.

Que le parfum des roses matinales

La danse des rayons sur le miroir des eaux.

Il n’y a que les pigeons élégants

Qui roucoulent sans fin dans las prairies

A la lumière ! La lumière douceur et beauté.

A la lumière ! La lumière est l’ombre des Dieux

Le 20 février 1929

(« Ô, fils de ma mère, dans Diwan)

‘Traduit par Ahmed Ben Othman)

dimanche 2 mai 2010

La censure nuit gravement à l'image du pays.Lettre ouverte à Monsieur le Président de la République

Monsieur le Président de la République,

Par la présente, nous avons l'honneur d'attirer votre attention sur un sujet qui préoccupe un grand nombre de tunisiens.

Depuis son indépendance l'État tunisien a toujours été porteur de progrès par ses politiques en faveur de l'éducation et la formation, par l'incitation ou encore par l'exemplarité. Le domaine de l'Internet n'a pas dérogé à la règle et depuis 1996, l'État tunisien, sous votre Présidence, a développé une politique volontariste de diffusion de l'outil Internet. La création d'une administration de d'Internet et la mise en place de mesures nécessaires ont porté leurs fruits.

En effet, les internautes tunisiens ont été des pionniers dans l'utilisation de cet outil dans différents domaines. Aujourd'hui, ils sont des centaines de milliers à en faire un usage quotidien. Or, les tunisiens sont confrontés de plus en plus à des mesures restrictives, manifestement illégales, de la part des administrations responsables du réseau national. Ces mesures privent les tunisiens d'un espace indispensable à leur épanouissement social, culturel, professionnel, paralysant ainsi l'évolution de notre pays.

Alors que l'année 2010 a été, à votre initiative, déclarée année internationale de la jeunesse, par l'Assemblée Générale des Nations Unies, une partie de la jeunesse tunisienne est aujourd'hui frustrée de ne pas pouvoir accéder à leurs sites Internet favoris. Certains internautes tunisiens qui ont fait le choix de participer au débat public, ont vu leurs espaces personnels d'expression censurés en Tunisie.

Après la multiplication inquiétante de ces décisions arbitraires, et au-delà du tort considérable qu'elle inflige à l'image de notre pays et à sa marche vers le progrès, nous souhaiterions que vous réagissiez face à cette situation; de sorte à ce qu'il n'y ait plus de sites bloqués d'une manière illégale ne reposant sur aucune décision de justice et en totale contradiction avec l'article 8 de la Constitution de notre pays et l'article 19 de la Déclaration Universelle des Droits de l'Homme.

Monsieur le Président de la République, vous avez déjà par le passé décidé la réouverture du site communautaire Facebook après son blocage. Nous vous appelons aujourd'hui à intervenir pour rendre accessible à nouveau les sites illégalement censurés.

Nous vous appelons également à exiger des responsables de l'administration d'Internet de cesser ces pratiques illégales qui paraissent aux yeux des tunisiens, aussi aléatoires qu'incompréhensibles.

Nous vous prions d'agréer, Monsieur le Président de la République, l'assurance de notre parfaite considération.

mercredi 28 avril 2010

إلى الشعب أبوالقاسم الشابي





أين يا شعب قلبك الخافق الحساّس؟
أين الطموح ، والأحلام ؟

أين يا شعب روحك الشاعر الفنّان؟
أين الخيال والالهام ؟

أين يا شعب فنك الساحر الخلاّق؟
أين الرسوم والأنغام ؟

إن يم الحياة يدوي حواليك
فأين المغامر المقدام؟

أين عزم الحياة ؟ لا شيء إلا
الموت ، والصمت ، والأسى ، والظلام

عمر ميت ، وقلب خواء ،
ودم لا تثيره الآلام

وحياة تنام في ظلمة الوادي
وتنمو من فوقها الأوهام

أي عيشٍ هذا ، وأي حياة؟!
رب عيشٍ أخف منه الحمام

**

قد مشت حولك الفصول وغنتّك
فلم تبتهج ، ولم تترنم

ودوت فوقك العواصف والأنواء
حتى أوشكت أن تتحطم

واطافت بك الوحوش وناشتك
فلم تضطرب ، ولم تتألم

يا إلاهي ! أما تحس ؟ أما تشدو ؟
أما تشتكي ؟ أما تتكلم ؟

ملّ نهر الزمان أيامك الموتى
وأنقاض عمرك المتهدم

أنت لا ميتّ فيبلى ، ولا حيّ
فيمشي ، بل كائن ليس يقٌهم

أبدا يرمق الفراغ بطرفٍ
جامدٍ ، لا يرى العوالم ، مظلم

أي سحر دهاك هل أنت مسحور
شقي ؟ أو مارد يتهكم ؟

**

آه ! بل أنت في الشعوب عجوز ،
فيلسوف ، محطم في إهابه

مات شوق الشباب في قلبه الذاوي
وعزم الحياة في أعصابه

فمضى ينشد السلام .. بعيدا
في قبور الزمان خلف هضابه

وهناك ، اصطفى البقاء مع الأموات ،
في قبر أمسه غير آبه

وارتضى القبر مسكناً ، تتلاشى
فيه أيام عمره المتشابه

وتناسى الحياة والزمن الداّوي
وما كان من قديم رغابه

فالزم القبر … فهو بيت شبيه
بك في صمت قلبه ، وخرابه

واعبد الأمس واذكر صور الماضي
فدنيا العجوز ذكرى شبابه

**

وإذا مرتّ الحياة حواليك
جميلا كالزهر غضاً صباها

تتغنى الحياة بالشوق والعزم
فيحيي قلب الجماد غناها

والربيع الجميل يرقص فوق
الورد ، والعشب منشداً تياها

ومشى الناس خلفها يتملّون
جمال الوجود في مرآها

فاحذر السحر ! أيها الناسك القديس
إن الحياة يغوي بهاها

والربيع الفنّان شاعرها المفتون
يغري بحبها وهواها

وتملّ الجمال في رمم الموتى !
بعيدا عن سحرها وصداها

وتغزل بسحر ايامك الأولى
وخلّ الحياة يخطو خطاها

**

وإذا هبت الطيور مع الفجر
تغنّي بين المروج الجميلة

وتحيّي الحياة والعالم الحيّ
بصوت المحبة المعسوله

والفراش الجميل رفرف في الروض
يناجي زهوره المطوله

وافاق الوجود للعمل المجدي
وللسعي والمعاني الجليلة

ومشى الناس في الشعّاب وفي الغاب
وفوق المسالك المجهوله

ينشدون الجمال والنور والأفراح
والمجد والحياة النبيله

فاغضض الطرف في الظلام ! وحاذر
فتنة النور ! فهي رؤيا مهوله

وصباح الحياة لا يوقظ الموتى
ولا يرحم الجفون الكليله

**

كل شيء يعاطف العالم الحيّ
ويذكي حياته ويفيده

والذي لا يجاوب الكون بالإحساس
عبء على الوجود وجوده

كل شيء يساير الزمن الماشي
بعزمٍ حتى التراب ودوده

كل شيء - إلاك - حي عطوف
يؤنس الكون شوقه ونشيده

فلماذا تعيش في الكون يا صاح !
وما فيك من جنى يستفيده

لست يا شيخ للحياة بأهلٍ
أنت داء يبيدها وتبيده

أنت قفر جهنمّي لعين
مظلم قاحل مريع جموده

لا ترف الحياة فيه فلا طير
يغنّي ولا سحاب يجوده

**

أنت يا كاهن الظلام حياة
تعبد الموت …! أنت روح شقي

كافر بالحياة والنور … لايصغي
إلى الكون قلبه الحجري

أنت قلب لا شوق فيه ولا عزم
وهذا داء الحياة الدّوي

أنت دنيا يظلها أفق الماضي
وليل الكآبةِ الأبدي

مات فيها الزمان ، والكون إلا
أمسها الغابر القديم القصي

والشقي الشقيّ في الأرض قلب
يومه ميت وماضيه حيّ

أنت لا شيء في الوجود فغادره
إلى الموت فهو عنك غني

mardi 27 avril 2010

حرية شعب / لفدوى طوقان


حريتى!

حريتى!

حريتى!

صوتٌ أُردده بملء فم الغضبِ

تحت الرصاص وفى اللهبِ

وأظل رغم القيد أعدو خلفها

وأظل رغم القيد أقفو خطوها

وأظلُ محمولاً على مدّ الغضب

وأنا أناضل داعيا ً/
حريتى!

حريتى!

حريتى!

ويردد النهر المقدس والجسور

حريتى!

والضفتان ترددان: حريتى!

ومعابر الريح الغضوب

والرعد والإعصار والأمطار فى وطنى

ترددها معى:

حريتى!
حريتى!
حريتى!

****

سأظل أحفر اسمها وأنا أناضل

فى الأرض فى الجدران فى الأبواب فى شُرف المنازل

فى هيكل العذراء فى المحراب فى طرق المزارع

فى كل مرتفعٍ ومنحدر ومنعطف وشارع

فى السجن.. فى زنزانة التعذيب.. فى عود المشانق

رغم السلاسل رغم نسف الدور رغم لظى الحرائق

سأظل أحفر اسمها حتى أراه

يمتد فى وطنى ويكبر

ويظل يكبر ويظل يكبر

حتى يغطى كل شبر فى ثراه

حتى أرى الحرية الحمراء تفتح كل باب

والليل يهرب والضياء يدُكُ أعمدة الضباب

حريتى!

حريتى!

ويردد النهر المقدس والجسور: حريتى!

والضفتان ترددان: حريتى!

ومعابر الريح الغضوب

والرعد والإعصار والأمطار فى وطنى

ترددها معى:

حريتى!
حريتى!حريتى