vendredi 20 juin 2008

نشيد الجبـــار

النور في قلبي وبين جوانحي ـ فعلام اخشى السير في الظلماء
سأعيش رغم الداء والاعداء ـــــــــــ كالنسر فوق القمة الشماء
ارنو الى الشمس المضيئة هازئا ـــــــ بالسحب والامطار والانواء
لا ارمق الظل الكئيب ولا ارى ـــــــــــ ما في قرار الهوة السوداء
واسير في دنيا المشاعر حالما ـــــــــــ غردا وتلك سعادة الشعراء
اصغي لموسيقى الحياة ووحيها ــــــ واذيب روح الكون في انشائي
واصيغ للصوت الالهي الذي ـــــــــــ يحيي بقلبي ميت الاصداء
واقول للقدر الذي لا ينثني ـــــــــــ عن حرب آمالي بكل بلاء
لا يطفيء اللهب المؤجج في دمي ــــ موج الاسى وعواصف الارزاء
فاهدم فؤادي ما استطعت فانه ــــــــــ سيكون مثل الصخرة الصماء
لا يعرف الشكوى الذليلة والبكا ــــــــــ وضراعة الاطفال والضعفاء
ويعيش " جبارا " يحدق دائما ــــــــــ بالفجر .. بالفجر الجميل النّائي
واملأ طريقي بالمخاوف والدجى ــــــــــ وزوابع الاشواك والحصباء
وانشر عليه الرعب وانثر فوقه ــــــ رجم الردى وصواعق البأساء
ساظل امشي رغم ذلك عازفا ــــــــــ قيثارتي مترنما بغنائي
امشي بروح حالم متوهج ــــــــــ في ظلمة الآلام والادواء
النور في قلبي وبين جوانحي ـــــ فعلام اخشى السير في الظلماء
اني انا الناي الذي لا تنتهي ــــــــــ انغامه ما دام في الاحياء
وانا الخضمّ الرحب ليس تزيده ــــــــــ الا حياة سطوة الانواء
اما اذا خمدت حياتي وانقضى ــــــــــ عمري واخرست المنية نائي
وخبا لهيب الكون في قلبي الذي ــــــ قد عاش مثل الشعلة الحمراء
فانا السعيد بانني متحول ــــــــــــــــــــ عن عالم الآثام والبغضاء
لاذوب في فجر الجمال السرمدي ـــــــ وارتوي من منهل الاضواء
واقول للجمع الذين تجشّموا ــــــــــ هدمي وودّوا لو يخر بنائي
وراوا على الاشواك ظلي هامدا ــــــــ فتخيّلوا اني قضيت ذمائي
وغدوا يشبّون اللهيب بكل ما ــــــــــ وجدوا ليشووا فوقه اشلائي
ومضوا يمدّون الخوان ليأكلوا ـــــــــ لحمي ويرتشفوا عليه دمائي
اني اقول لهم ووجهي مشرق ـــــــــــ وعلى شفاهي بسمة استهزاء
ان المعاول لا تهدّ مناكبي ــــــــــــ والنار لا تاتي على اعضائي
فارموا الى النار الحشائش والعبوا ــــ يا معشر الاطفال تحت سمائي
واذا تمرّدت العواصف وانتشى ـــــــــــــــــــ بالهول قلب القبة الزرقاء
ورايتموني طائرا مترنّما ـــــــــــــــــــــــ فوق الزوابع في الفضاء النائ
فارموا على ظلّي الحجارة واختفوا ـــــــــــ خوف الرياح الهوج والانواء
وهناك في امن البيوت تطارحوا ـــــــــــــــــــــــ غثّ الحديث وميت الآراء
وترنّموا ما شئتم بشتائمي ــــــــــــــ وتجاهروا ما شئتم بعدائي
اما انا فاجيبكم من فوقكم ـــــــ والشمس والشفق الجميل ازائي
من جاش بالوحي المقدّس قلبه ــــــــــــــ لم يحتفل بحجارة الفلتاء

2 commentaires:

WALLADA a dit…

رائـع رائـع رائـع
كان الشّابّي جَبَّارًا في نشيد الجبّار

شكرًا على الاختيار

Hayy a dit…

شكرا,
هي من قصائدي المفضلة